زمان 356
· هذا العيد وافق يوم الجمعة… ويمُ الجمعةِ يختلف عن بقيةِ الأيام، فهو العيدُ الإسبوعي للمسلمين، وإلتقاءُ عيدين في يومٍ واحدٍ يطرح الكثير من التساؤلات الفقهية حول صلاة الجمعة، وصلاة العيد.
· أيُّ هاتين الصلاتين واجبة وأيُّهما غير واجبة في ذات اليوم؟؟؟ وإذا صلى المسلم صلاة العيد في جماعة هل يجب عليه أداء صلاة الجمعة في المسجد أم يُصلِها ظهراً في البيت؟؟؟.
· هذه الأسئلة تتكرر بصورة دائمة في كلِّ وقتٍ يُوافقُ فيه العيدُ الجمعةَ، تأتي مع كلُّ عيدٍ يوافق يوم الجمعه، والحكم ننقلهُ عن بعض العلماء… وليس لنا فيه إلا أجر النقل. أمّا عن أحكام الصلاتين: فصلاةُ العيدِ سُنةٌ مؤكدةٌ… وصلاةُ الجمعةِ فرضُ عينٍ.
· يقول فقهاء الحنفية أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فإن إحدى الصلاتين لا تجزىء عن الأخرى، ونقل ابن عابدين ذلك عن (الْهِدَايَةِ)، قال: "عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فالأول سُنَّةٌ وَالثَّانِي فَرِيضَةٌ وَلا يُتْرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا"، ووردّ القول الآخر بما نقله عن (الْمِعْرَاجِ): "احْتَرَزَ بِهِ قَوْلُ عَطَاءٍ تَجْزِي صَلاةُ الْعِيدِ عَنْ الْجُمُعَةِ، وَمِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: سُقُوطُ الْجُمُعَةِ بِالْعِيدِ مَهْجُورٌ. وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَمَنْ لا تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ".
· وقال أئمة المالكية مثلما قال الأحناف إن إحدى الصلاتين لا تجزىء عن الأخرى، فالجمعة عندهم واجبة على من صلى العيد ومن لم يصله، واستدلوا بحديث النعمان بن بشير (رضي الله عنه) قال: ”كان رسول الله يقرأ في الجمعة والعيد (سبح اسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية)، وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضا في الصلاتين” [رواه مسلم].






















